الأربعاء، 7 يناير 2009

مطر السراب



علمتُ أنّي إن اقتربتُ منكَ ستبتعد ،، و سأموت ,,
و إن ابتعدتُ عنكَ سأغتربْ ،، و أموت ،،
إني قتيل الهوى ~
و حريق شجر النوى ~
و دموع ليل النهى ~
و ظِ
لال السراب .....!!!

الخميس، 1 يناير 2009

محكمة المطر .. و القدر



من قالها ؟
من قال أني بعته !
هذا الحشى في الجوف ينزف أدمعا ..
أرطال دم لوثتْ كبريائي الذي جُبل عليه كياني ..
صوت صدى عقارب ساعتي يخنق مطر المرارة ..
حين انتهت حكايتنا قبل البداية ..

من قالها ؟
من قص فلسفة النهاية ..
من نصب مقصلة التوهج في صيف الثمالة !
من كابر الدمع أن يجرح خده من عشقه ؟!
فجّرت بدواخلي براكين التألم و الأسى ..

ارجع .. فإني قد زللت بحيرتي ..
ما كنت أحيا إن قتلتُ الذكرى ..
لن تخرج الأشباح عن جملة عالمي ..
و لن تستحيل الأحلام سرابا ..

من قالها ؟
من أطلق الأحكام بقتلي !
من أسمع العالم حزني ؟!
من الذي محا ابتسامة وجهي ...!

أنا التي أحببته ..
مرغت بالطين أنفي و جئت له !
أهديت روحي لجلاله ..
و لذاته، نسيت حتى من أنا !

من قالها ؟
من قال أني قلتها !
أو لست تشعر يا فتى !!
قرع قلبي قد دوى ..
و النبض أقلق نومتي ..
و الدمع دم قد جرى ..
و زعمتُ أني قد نسيتك ..
و القلب أبدا ما سهى ..
أرخصت نفسي للهوى ..
فأرحم فؤادي و ما احتوى ..

إن كنتَ فارس ساعتي ،،
فأوقف دوائر زمني ..
أرفق بي ، لا تؤذني ..
كفكف دموع وحدتي ..
و أشدد بروحك أزري ..

إن كنت تقرأ أسطري ..
فجر سلاحك و انهني ..

و إن كنت تخشى أنني ..
لست إليك سأنتمي ..
صدّق فؤادي ، كأنني ..
مَلكٌ كريم يوم يداك سأحتوي ..
قبّل هوائي من بعيد ، و سأنحني ..
إن كنت أنت فما همني !

سأكسر زجاجاتي و في جناحك أرتمي ..
لا تعذبني ، فإما لي .. أو اترك متحفي ..

كل لوحاتي مذيلة ببسمتي ..
إلا رسمك يأبى أن يموت بريشتي ..
كتبتُ تفاؤلي حتى انتهى حبري ..
و قاومت شعري حتى اكتوى حبي ..
و كتمت أشواقي لكي لا أقتل فيك حلمي ..
أخفيتُ العشق عنك علّه يطلقني ..
تشبث عشقك بي و لم يترك عنقي ..

كرهت الحب .. و أنت أسبابي و حججي ..
و أذود عنك كرهي و لائمتي ..
خبّر أقاصيص الأوراق ما ذنبي !
اكتب و عبّر .. ما أسباب مظلمتي !!
علمتها .. ما كان لكَ ذنب و لكنه ذنبي ..
أنصفتُ قاتلي و ظلمتها ، نفسي ..
إن كنت لا تقوى جرحي فاقتلني ..

آه .. و لكن ....... من قالها ؟
من قال أني إن عشقتك ستكون لي !
من قال أني إن رجوتك ستعود لي !
قد قالها ربي فكانت و حقت كلمات ربي ، فهطلت أدمعي ..
اهتز حلمي و في الظلمات ارتفعت أذرعي ..

يا رب لن أرجوه محبتي ..
و منك ربي أرجو أن يعود قلبي إليّ ..
أنت القدير على الشدائد، أنت القوي ..
يا ربي فارحم ضعفي و اجبر كسري ..
امدد خلاياي بقوة على المسير تحثني ..
و امحو من ركن زاويتي ظلال الماضي ..
.

.
تنفس ، تنفس ..
أيها القلب لروح الحياة تحسس ..
بعيدا ، عميقا ، ستبقى صريعا ..

و لكن غدا .. أعدك ، ستشرق الشمس ..

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

ظننّا أنّا أرواحهم


من يقطف من حقله ثمار التفاح الأحمر ..
يطوف بين حقولهم ..

يزهد بقضمة ، من ثمرة ليرسم بسمة ..
ربما تكون مصطنعة على شفاههم ..

يغني قلبه طرباً حين تلتهمها أفواههم ..
و يرفع يديه إلى السماء شاكرا لوجوده بينهم ..

ثم تستيقظ ذات يوم وتعلم أن حقلك قد سرقوه هم ..!

ربما تبكي ، أو يستصرخ قلبك ألما ،،
قد تضيق الأرض بك ذعراً ..!
ليس للتفاح شأن فيما أنت فيه إلا أنك تعلم أنك قد فقدتهم ..

و لربما تستيقظ بعد عام من السنين ..
تضحك ،، لسذاجة الناس حولك أمثالهم ..
وتقول لقلبك الحزين .. وأين كان يذهب تفاحي إلا لهم ..!؟
عجباً لو أنهم سألوا لكنتُ أهديتُ روحي لهم ..

أ زهدوا بروحي ؟! كلا ...
و إن روحي ليست برخصٍ إفترضوه هم ..
و إن كان في القلب نبضٌ ..
و إن كان في الجوف توقٌ ..
و إن كان في العين شوقٌ ..
صفيت سريرتي و سمت روحي ..
و اليوم إني كائنٌ علوتُ أرفرف في سمائهم ..
ـــــــــــــــــ
خاطرة قديمة .. معدلة وراثيا ..
يعيد التاريخ نفسه .. و لكنه مختلف .. اليوم ..
يا لسخرية القدر ..!

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

رماد العنقاء !



سكنت شظايا القلب حيثيات التلاشي ...
حيث لا وجود لأمنيات التلاقي ...
إنما يطغى الشتاء .. أو خريف قاسي ...
و ترسم رعشات القلم .. آمال التداوي ..
خطوط باهته .. لعلها ترمم ما هو باقي ..

في كل لمحة من سيدي الهاجر لي ... أحيط شظاياي بأذرعي ..
لأحمي ذكرياتي المتطايرة على جفاء القلوب القاسية ..
كل ما أتلقاه ... مزيد من الالم .. و الجراح الدامية ..
و حروق تغرق روحي بكدماته الدائمة ...

حان الوقت .. أيها القلب أن تستعيد من الرماد بعض تلاشيك ..
و تتصبر قليلا .. حتى تسقيك الامطار .. و بقوتك تحييك ..
استمسك بسياجي .. أرجوك .. ترفق بالصعود ...
اجمع دمعاتك و اسكبها في حقيبتي .. فهناك متسع لأحزانك لا محدود ...

فقط .. عُد ... حيث هوائي انتهى .. و هاجم الظلام أيامك ...
فقط .. تبسم .. و ستشرق هناك بعض ارجائك ...

يُولد من الرماد .... طائر العنقاء .....
و سيضحك من جديد .. قلبكِ يا ... عذراء !

الجمعة، 14 نوفمبر 2008

شتاء ... (اشتياق) ...!



رفلتُ كل ثيابي .. و استحلتُ كما خُلقت ..
سأنتزع ما بقلبي .. و يتلون زهر الكرز بقرمزية دمعتي ..
و يحط النعام على جفاف الصحراء .. و يزرع عام رخاء ..

أين أنتَ يا ملك يُوسُفَ حتى تحلم بأضغاثِ أحلامك ..
لعل يُوسفَ أن يجد لها من التفسير تأويلا ..!
أو يُسقى القلب من أنهار أبي .. أو يرحم أمي ببكائها ..

لا ذاقت العينان رائحة الدجى ..
و لا استحالت الدنيا بعد الظلام عصاري ..
و لا تنفستْ الصعداءَ صدورُنا ..
و لا استعبرتْ عينايَ فاستراح منامي ..
و بكيتُ من غير صوت حتى داخلت أحشائي
صوت حشرجة الروح و لا ترياق ..
و عاش المنام يخالط غِمد الحقيقة ..
و يرسم دُهيشاتٍ على وجه التاريخ ..


و يُخلـّف تضاريس ( اشتياق ) ...!


و رغم الشتاء .. نمت أزهار الكرز ..
لتخيط ثوب زفافي إليك أيها الجميل في عينايَ ..
باتت خيوط القدر تلهو بنا كدمى ..
و تُخلف موعدنا .. إلا أني إليك أعدو ..
و إن غزل الشوك في قدمايَ موسيقى ..
فإن القلب يعزف لحن الحياة ..
و أتبسم و لا أبالي .. كم من السنون مضى ..
أو كم سيمضي .. إن كـُتب فقط لعينينا لـُقيا ..


فقط .. أرجوك إلتفت خلفك ..
دعني ارتب لك هندامك ..
و أضبط ربطة عنقك ..
و أطبع مساء الخير على خدك ..
و أمسح حمرة شفاهي من وجناتك ..
و أغدق عليك بعطرك الرجاليّ ..
لأمحو آثار عطري النسائيّ ..


و ريثما انتظرك ..... تتناساني ...
.
.
.
.
أتمنى لك حياة ( أخرى ) سعيدة .....!!