الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

ظننّا أنّا أرواحهم


من يقطف من حقله ثمار التفاح الأحمر ..
يطوف بين حقولهم ..

يزهد بقضمة ، من ثمرة ليرسم بسمة ..
ربما تكون مصطنعة على شفاههم ..

يغني قلبه طرباً حين تلتهمها أفواههم ..
و يرفع يديه إلى السماء شاكرا لوجوده بينهم ..

ثم تستيقظ ذات يوم وتعلم أن حقلك قد سرقوه هم ..!

ربما تبكي ، أو يستصرخ قلبك ألما ،،
قد تضيق الأرض بك ذعراً ..!
ليس للتفاح شأن فيما أنت فيه إلا أنك تعلم أنك قد فقدتهم ..

و لربما تستيقظ بعد عام من السنين ..
تضحك ،، لسذاجة الناس حولك أمثالهم ..
وتقول لقلبك الحزين .. وأين كان يذهب تفاحي إلا لهم ..!؟
عجباً لو أنهم سألوا لكنتُ أهديتُ روحي لهم ..

أ زهدوا بروحي ؟! كلا ...
و إن روحي ليست برخصٍ إفترضوه هم ..
و إن كان في القلب نبضٌ ..
و إن كان في الجوف توقٌ ..
و إن كان في العين شوقٌ ..
صفيت سريرتي و سمت روحي ..
و اليوم إني كائنٌ علوتُ أرفرف في سمائهم ..
ـــــــــــــــــ
خاطرة قديمة .. معدلة وراثيا ..
يعيد التاريخ نفسه .. و لكنه مختلف .. اليوم ..
يا لسخرية القدر ..!

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

رماد العنقاء !



سكنت شظايا القلب حيثيات التلاشي ...
حيث لا وجود لأمنيات التلاقي ...
إنما يطغى الشتاء .. أو خريف قاسي ...
و ترسم رعشات القلم .. آمال التداوي ..
خطوط باهته .. لعلها ترمم ما هو باقي ..

في كل لمحة من سيدي الهاجر لي ... أحيط شظاياي بأذرعي ..
لأحمي ذكرياتي المتطايرة على جفاء القلوب القاسية ..
كل ما أتلقاه ... مزيد من الالم .. و الجراح الدامية ..
و حروق تغرق روحي بكدماته الدائمة ...

حان الوقت .. أيها القلب أن تستعيد من الرماد بعض تلاشيك ..
و تتصبر قليلا .. حتى تسقيك الامطار .. و بقوتك تحييك ..
استمسك بسياجي .. أرجوك .. ترفق بالصعود ...
اجمع دمعاتك و اسكبها في حقيبتي .. فهناك متسع لأحزانك لا محدود ...

فقط .. عُد ... حيث هوائي انتهى .. و هاجم الظلام أيامك ...
فقط .. تبسم .. و ستشرق هناك بعض ارجائك ...

يُولد من الرماد .... طائر العنقاء .....
و سيضحك من جديد .. قلبكِ يا ... عذراء !

الجمعة، 14 نوفمبر 2008

شتاء ... (اشتياق) ...!



رفلتُ كل ثيابي .. و استحلتُ كما خُلقت ..
سأنتزع ما بقلبي .. و يتلون زهر الكرز بقرمزية دمعتي ..
و يحط النعام على جفاف الصحراء .. و يزرع عام رخاء ..

أين أنتَ يا ملك يُوسُفَ حتى تحلم بأضغاثِ أحلامك ..
لعل يُوسفَ أن يجد لها من التفسير تأويلا ..!
أو يُسقى القلب من أنهار أبي .. أو يرحم أمي ببكائها ..

لا ذاقت العينان رائحة الدجى ..
و لا استحالت الدنيا بعد الظلام عصاري ..
و لا تنفستْ الصعداءَ صدورُنا ..
و لا استعبرتْ عينايَ فاستراح منامي ..
و بكيتُ من غير صوت حتى داخلت أحشائي
صوت حشرجة الروح و لا ترياق ..
و عاش المنام يخالط غِمد الحقيقة ..
و يرسم دُهيشاتٍ على وجه التاريخ ..


و يُخلـّف تضاريس ( اشتياق ) ...!


و رغم الشتاء .. نمت أزهار الكرز ..
لتخيط ثوب زفافي إليك أيها الجميل في عينايَ ..
باتت خيوط القدر تلهو بنا كدمى ..
و تُخلف موعدنا .. إلا أني إليك أعدو ..
و إن غزل الشوك في قدمايَ موسيقى ..
فإن القلب يعزف لحن الحياة ..
و أتبسم و لا أبالي .. كم من السنون مضى ..
أو كم سيمضي .. إن كـُتب فقط لعينينا لـُقيا ..


فقط .. أرجوك إلتفت خلفك ..
دعني ارتب لك هندامك ..
و أضبط ربطة عنقك ..
و أطبع مساء الخير على خدك ..
و أمسح حمرة شفاهي من وجناتك ..
و أغدق عليك بعطرك الرجاليّ ..
لأمحو آثار عطري النسائيّ ..


و ريثما انتظرك ..... تتناساني ...
.
.
.
.
أتمنى لك حياة ( أخرى ) سعيدة .....!!

السبت، 8 نوفمبر 2008

أمير أبوابي ...




اطرق الباب و افتح سماء الأفق لدى آمالي ..
و اسمح لهواء الربيع الطلق أن يتسلل إلى آفاقي ..
اقشع ضباب الضيم و الكدر عن أيامي ..
و ادخل معالم الأفراح و زيّن بها أحلامي ..

حطم عقارب ساعتي .. و اكسر حواجز زمني ..
و لملم من بعد بعثرة شتاتي ..

و اجمع بطائن سندسٍ .. و احشو بحنان قلبٍ
من ربيع سمائك جوف وسادتي ..

و اطلق حمام سلامِك نحو بيتي .. يا مرحبا ..
و اخطب إليك من داري حيائي ..

امسح دموع الزور من خدي و جلجل بزغردة الطيور حدّي ..
و اشرح بها أركاني ..

اصعد شموخ التل و انحدر من عليائه ..
و اركع لدى قدمايَ و ألبس بُنْصُري خاتمي ..

يا بدرا في كبد السماء تولعتْ بنظراته ..
نجمات فجري و استهلت طلائعي ..

و تبسم المكلوم حين أقبل وجهه ..
و استنارت بوصف روحه أشعاري ..

اخرج عليّ ، لا أفقدني الله ظل جلالك ..
و أنر بنور وجهك غياهب طرقاتي ..

و ألمس بلين بنانك شغاف قلبي ..
و اشفِ جراح الزمان و املك أركان فؤادي ..

اقلب كياني .. حرر عناني ..
و ارسم بريشة الفنان نصفي الثاني ..

شق بقارب الأحلام بحر حقيقتي ..
و اصدح بقول الحب في آذاني ..

إني انتظرتك خلف باب حديقتي ..
فمتى تقرع يا أميري بابي ؟!

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

أنا امرأتك .. سيدي ..



أنا امرأة .. ولدتُ في رحم رجل ..
لم أرى الدنيا لأني مخبأة في قلب رجل ..
لم أعبث بأحلامي لأني في حضن رجل ..
لم أسهر ليلي وحيدة .. لأني ملك رجل ..


تجمعني قسوة أحضانك .. لأستشعر حنان كفيك ..
و تنهرني حدّة نظراتك .. لأدفعك باستقامة نحو الرجل ..


تغمرني بكلمات .. الظهيرة .. و تغدقني بقربك مني .. في وضح النهار ..
تهلل بشرى إذا ما لاح لي ليل الأنس .. و تموت لتبقى بين يدي ..


إنك أنت .. ملك الغابة .. في زمن الرحمة أنت أتيت ..
لتغير ملامح أرضي .. و تبعثني من جديد ..


عشتُ مقيدة اليدين .. فأطلقتني لأقيد قلبي طوعا بسحر عينيك ..
إنك رجلٌ .. و الرجال قليل .. أنت من اكتملت على محياه صفحات ..
" الإنسان " ..


سكبتَ محبرتك لتبحر بي شعرًا .. و تغزو قلبي بأحرف الصدق ..
و تجمع ذراعيك حولي .. و تنسى من أكون .. و من تكون ..

تغلق عينيك .. تبتسم .. و تهمس بأذني نثرًا ينثرني ..

" وددت لو أني ضرير .. فلكم شغلتني خصلات شعركِ على خضر العيون .. أن أنطق بحبك !! و لكم أ ُلجم اللسان شعرًا عندما تراءت له بسمات ثغركِ .. و لكم تمنيت أن يكون نصيبي منكِ زلزلتُ قلبي حين يلامس الخنصر منكِ أظراف البنان ..
ما لقلبي طاقة .. فحبك أذهلني حد النسيان ...
سيدتي .. من أكون ؟! "

سيدي .. أنت أرجوزتي و معلقتي و كل ما خطته يداي ..
أنت في أحشائي نطفة لامست أحشاء السماء ..
إنني لا شيء .. حين أفطر صباحًا على عذب شهدك ..
إنني كل شيء .. حين أرى نظرات الطفل في عينيك .. تناديني ..
إنني أنت .. حين تقاطرتْ من عينيك دمعات الطهر ..
و السيف صارم في يمينك .. تذب عني سياط الألسنة ..
و تترك للحروب صدرك .. تتلقى عني ضربات الوغى ..
و تدفع عن شعري حرارة الشمس ..


سيدي .. أنت كل الكون .. و من أكون أنا .. إن لم تكون أنت ؟!!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

على استحياء .. اطرحها .. لمن يقرأها ...
الصورة فقط معدلة بواسطتي ..