الأحد، 31 مايو 2009

آدم .. أيها الـ ..... !


زحمة الموقف ، زمجرة السكون ... جلعت من أصابعي ملعبا
كل تلك الخطوات .... تتراجع اليوم لخطوة البداية !

تمتلكني الحيرة ، كما بدأت في أولى دروسي في السباحة
أجهل أبسط قوانين الملاحة ..
.
.
انه التيار الذي يحملنا ، و لسنا له بحاملين !
.
.
بكل صفات السذاجة ، ما زلت أحمل الجرأة على طرح السؤال ..
هل ما زال العيش من المحال !

لم يأبهوا حتى بالضحك .. أو إلقاء نظرات شفقة
تابعوا رصف رقاع الشطرنج ، و تركوني أرقب النهاية

في الطريق ، قصاصة ورق كُتب عليها ...
إننا مثلكم ، هل تعلمون ؟

لم أصدق علامة الاستفهام التي وضعت بتكلف ..
لتبرز المحادثة على هيئة منحنى متوازي الأضلاع !

لحظات صمت سمحت للورقة بالطيران ..
لملمت دهشتي ، و أفلت من حيث لا أدري !!!


إنه مفترق الطرق .. من جديد ....
حيث الحياة ، و الحياة ، و المزيد ...
إنها تلك الدائرة ، مفرغة القاع ... ممتلئة الباع
بتراهات ملكة الحوت ، ذات المملكة الخاوية !

إنها ... صوتي ... قبلُ مئة عام في عصر الصقيع
إنها تبحث عن دفيء الصيف ، و فاكهة الربيع ..

إنها تلك ، أسطورتي التي نسجت أناملي
إنها ذيل أقلامي ، محبرتي ، و عصارتي
خلاصاتُ كعك الحجيج ، و فستان طفلتي !

هيهات عنها .. إيها الشبل هيهات !
ليس الكتاب الذي يحوي حروفي .. إنها النظرات
ليست حروف الجر في بسمتي .. إنها النبضات

لم تعد تنجز أيامنا غير لمعان المآقي ..
حتى الأفق .. ما عاد رجلا كما كان ، كلمته سيف ، به لا يستهان !
كان الشجرة التي تحت بردها نستريح
أشعلت في الغصن ذكراها ، و أنبرى ينزف من جديد .. ذاك الجريح
يبني من بعض فتات الخبز مؤدبة الضريح
ليس أنه لم ينتهي ، بل لأن العزف ما زال يصيح
ما زال يصرخ في سكون .. كخواء ثعبان أجهده الفحيح

أيعقل أن يكون له روح .. أو قلب فسيح !


ما لها الدنيا ، حيرتنا !
لا جواب ... لسؤال أنفسنا !
لا علمنا كيف نبدأ و لا إلى أين نسيح ..
هرطقات أجمعت أننا قد وقعنا حيث لا عودة لنا ..
أجبرتنا أن نعيش في أحد مفترق الطرق ،
حيث نرجع للبداية .. نبحث عن نور الأفق ..


أين أنت ؟
بكل حروف الصدق أبعثها إليك ...
في أي أرض من بقاع الدنيا نامت تلكم العينين !
و لأي هوى طار النهى في دلجة الليل العنجهيّ ..
ءأنت في كنف الرضا ، محفوفة جنباك بذراع الحنين !
أم أنه أنت فقط ، و ظلام سياط الظلم و موجات بغيّ ..

لم أكن لأخترع العصا و أشق عن باحة المرآة أخبارك !
و لم تحتمل أذناياي صبرا أن تعيش بلا هوائك ..
لن و لم و لا يطيب للقلب عيشٌ و الفؤاد ميتيم بإحتوائك ..

لا تناظرني كأني من أقاصي الكون آتية أنا ..
إنه القلب الذي لم يدرك أننا على الأرض ما زلنا هنا ..
في وجودك خُيل له أنها جنة الرب في أعلى العلا ..
لا تلمني ، انها سطر و سطر و نداء و انتهى ..

.
.
.

أيها الآدم .... من أكون ؟
صفحات عمري تنطوي ، و ليس في الأعراب حرف سوى سكون

أيها الآدم ..... ليس بي من الدنيا جِنة ..
بل في حضورك ، تتجسد لي الجَنة !

الاثنين، 16 مارس 2009

بلا هواك .. بلا هوية !



من أنا في بحر من لا محيط له ..
و جز مد تحسّر الشاطئ عن قلبٍ له ..
و روح مطر الغمام اشتد عصفه ..
و أهلك الأيام و غصت بروحي غِباره ..


قُصيصات جناح ترش شوقي على أشواقه ..
تزف حزني إلى قبر إحساسي بأحلامه ..
و هذا المحيط ، لا احتواه و لا احتواني علو أمواجه ..
لا اخرستني ، و لا اشبعتني .. شهب نيرانه ..


ما لي أراه و لا أرى في القلب غير هواه ..
ما لي تغشاني النعاس و لا حلم سواه ..
ما لي أزل ، أخط دمعي بقلمي و لا أخشاه ..
ما للهوى صعب علينا عيشه ، و جحيمنا ذكراه ..


ما كان يوم ذاك الذي اعلنت أني أنتمي لحماه ..
و أي حمى في الحب ، إنّ الحب يبغي على أسراه ..
لا السماء عانقت أعناقنا ، و لا الأرض لاقته حافيًا قدماه ..
عاثت به بعض أقدار الهوى ، فلا بقينا و لا رحلنا عن دنياه ..


دع عنك -قلبي- أخبار الهوى ، من أهلك الانسان غير هواه ..
حتى و أنك لا تطيق العيش ، و تدمع العينان في لقياه ..
صبرا جميلا يا صبور الطبع ، إن نهاية الليل أن تستنير سماه ..
نبأ فؤاد الطير أن الله فوقنا ، فلنبتغي الزلفى و حسن رضاه ..
.
.

الأربعاء، 7 يناير 2009

مطر السراب



علمتُ أنّي إن اقتربتُ منكَ ستبتعد ،، و سأموت ,,
و إن ابتعدتُ عنكَ سأغتربْ ،، و أموت ،،
إني قتيل الهوى ~
و حريق شجر النوى ~
و دموع ليل النهى ~
و ظِ
لال السراب .....!!!

الخميس، 1 يناير 2009

محكمة المطر .. و القدر



من قالها ؟
من قال أني بعته !
هذا الحشى في الجوف ينزف أدمعا ..
أرطال دم لوثتْ كبريائي الذي جُبل عليه كياني ..
صوت صدى عقارب ساعتي يخنق مطر المرارة ..
حين انتهت حكايتنا قبل البداية ..

من قالها ؟
من قص فلسفة النهاية ..
من نصب مقصلة التوهج في صيف الثمالة !
من كابر الدمع أن يجرح خده من عشقه ؟!
فجّرت بدواخلي براكين التألم و الأسى ..

ارجع .. فإني قد زللت بحيرتي ..
ما كنت أحيا إن قتلتُ الذكرى ..
لن تخرج الأشباح عن جملة عالمي ..
و لن تستحيل الأحلام سرابا ..

من قالها ؟
من أطلق الأحكام بقتلي !
من أسمع العالم حزني ؟!
من الذي محا ابتسامة وجهي ...!

أنا التي أحببته ..
مرغت بالطين أنفي و جئت له !
أهديت روحي لجلاله ..
و لذاته، نسيت حتى من أنا !

من قالها ؟
من قال أني قلتها !
أو لست تشعر يا فتى !!
قرع قلبي قد دوى ..
و النبض أقلق نومتي ..
و الدمع دم قد جرى ..
و زعمتُ أني قد نسيتك ..
و القلب أبدا ما سهى ..
أرخصت نفسي للهوى ..
فأرحم فؤادي و ما احتوى ..

إن كنتَ فارس ساعتي ،،
فأوقف دوائر زمني ..
أرفق بي ، لا تؤذني ..
كفكف دموع وحدتي ..
و أشدد بروحك أزري ..

إن كنت تقرأ أسطري ..
فجر سلاحك و انهني ..

و إن كنت تخشى أنني ..
لست إليك سأنتمي ..
صدّق فؤادي ، كأنني ..
مَلكٌ كريم يوم يداك سأحتوي ..
قبّل هوائي من بعيد ، و سأنحني ..
إن كنت أنت فما همني !

سأكسر زجاجاتي و في جناحك أرتمي ..
لا تعذبني ، فإما لي .. أو اترك متحفي ..

كل لوحاتي مذيلة ببسمتي ..
إلا رسمك يأبى أن يموت بريشتي ..
كتبتُ تفاؤلي حتى انتهى حبري ..
و قاومت شعري حتى اكتوى حبي ..
و كتمت أشواقي لكي لا أقتل فيك حلمي ..
أخفيتُ العشق عنك علّه يطلقني ..
تشبث عشقك بي و لم يترك عنقي ..

كرهت الحب .. و أنت أسبابي و حججي ..
و أذود عنك كرهي و لائمتي ..
خبّر أقاصيص الأوراق ما ذنبي !
اكتب و عبّر .. ما أسباب مظلمتي !!
علمتها .. ما كان لكَ ذنب و لكنه ذنبي ..
أنصفتُ قاتلي و ظلمتها ، نفسي ..
إن كنت لا تقوى جرحي فاقتلني ..

آه .. و لكن ....... من قالها ؟
من قال أني إن عشقتك ستكون لي !
من قال أني إن رجوتك ستعود لي !
قد قالها ربي فكانت و حقت كلمات ربي ، فهطلت أدمعي ..
اهتز حلمي و في الظلمات ارتفعت أذرعي ..

يا رب لن أرجوه محبتي ..
و منك ربي أرجو أن يعود قلبي إليّ ..
أنت القدير على الشدائد، أنت القوي ..
يا ربي فارحم ضعفي و اجبر كسري ..
امدد خلاياي بقوة على المسير تحثني ..
و امحو من ركن زاويتي ظلال الماضي ..
.

.
تنفس ، تنفس ..
أيها القلب لروح الحياة تحسس ..
بعيدا ، عميقا ، ستبقى صريعا ..

و لكن غدا .. أعدك ، ستشرق الشمس ..

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

ظننّا أنّا أرواحهم


من يقطف من حقله ثمار التفاح الأحمر ..
يطوف بين حقولهم ..

يزهد بقضمة ، من ثمرة ليرسم بسمة ..
ربما تكون مصطنعة على شفاههم ..

يغني قلبه طرباً حين تلتهمها أفواههم ..
و يرفع يديه إلى السماء شاكرا لوجوده بينهم ..

ثم تستيقظ ذات يوم وتعلم أن حقلك قد سرقوه هم ..!

ربما تبكي ، أو يستصرخ قلبك ألما ،،
قد تضيق الأرض بك ذعراً ..!
ليس للتفاح شأن فيما أنت فيه إلا أنك تعلم أنك قد فقدتهم ..

و لربما تستيقظ بعد عام من السنين ..
تضحك ،، لسذاجة الناس حولك أمثالهم ..
وتقول لقلبك الحزين .. وأين كان يذهب تفاحي إلا لهم ..!؟
عجباً لو أنهم سألوا لكنتُ أهديتُ روحي لهم ..

أ زهدوا بروحي ؟! كلا ...
و إن روحي ليست برخصٍ إفترضوه هم ..
و إن كان في القلب نبضٌ ..
و إن كان في الجوف توقٌ ..
و إن كان في العين شوقٌ ..
صفيت سريرتي و سمت روحي ..
و اليوم إني كائنٌ علوتُ أرفرف في سمائهم ..
ـــــــــــــــــ
خاطرة قديمة .. معدلة وراثيا ..
يعيد التاريخ نفسه .. و لكنه مختلف .. اليوم ..
يا لسخرية القدر ..!